الشيخ محمد الصادقي الطهراني

237

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

انه لا يهدم استيفاءُ العدة تحريمَ الثلاثة كما لا يهدمها عدم المواقعة . ثم « الطلاق مرتان » تصريحة باثنين من الثلاث ، ومن ثمَ « أو تسريح بإحسان » تصريح بالثالث « 1 » ، بفارق انه البينونة الوسطى التي لا تعالَج « حتى تنكح زوجاً غيره » وهو في الأولين بينونة صغرى تزول بالرجوع إليها دون عقد جديد في العدة الرجعية وبعقد جديد بعدها وبعد البائن ، وكما التاسع بمحللَين بينونة كبرى حيث تحرم ابداً ، ففي الطلاق بينونات بين زائلة بالرجوع أم بعقد جديد وهي البينونة الصغرى أم بعد محلِّل وهي الوسطى أو غير زائله ابداً كالتاسع بشروطه فإنه من المحرِّمات الأبدية فهي البينونة الكبرى . إذاً ف « الطلاق » الذي يصح فيه الرجوع بلا محلِّل « مرتان » دون مطلق الطلاق حيث الثالث مسموح فيه كما الأولان ، وقد تعني « الطلاق » هنا الرجعي منه فلا رجعة في الثالث ، وصحة الرجوع حسب اطلاق « الطلاق » تعم الرجعي بحاليته والبائن الذي فيه رجوع أم بعقد جديد ، ثم الثالث المعبر عنه ب « تسريح بإحسان » فيه البينونة الوسطى ، إذ لم يكن في

--> ( 1 ) ) . الدر المنثور 1 : 277 أخرج جماعة عن أبي رزين الأسدي قال قال رجل يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أرأيت قول اللَّه عز وجل : الطلاق مرتان فأين الثالثة ؟ قال : التسريح باحسان